عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

219

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

والتصرف بذلك أن تعمد إلى لوح من الفضة وتصوّر فيه صورة رجلين معتنقين وتكتب حولهما هذا السطر بأسره وعلى رأسيهما الملك الموكل بهذا العمل وهو دسضائيل . ويكون ذلك في ساعة القمر يوم الجمعة والقمر في الثريّا ويبخر ببخور الزّهرة ويعطى اللوح للطالب فإنّ المعمول له تأخذه المحبّة ويرق قلبه حتى يألف بالطالب ويأتيه بكلّ وجه ولا يتأخّر عنه . وإذا لم يكن لوح فيكتب في رق ظبي بالفضة المحلولة فإنّها تقوم مقام ذلك واللّه أعلم . وهذا نوع من علم الحرف وهو فيه جميع قواعد التّأليف وفيه لمع من علم الأرصاد وذلك واجب لئلا ينحل عقد الألفة والمحبّة وباللّه التوفيق . وإذا أردت بذلك المحبّة فتذكر اسم المحبّة بدلا عن اسم التأليف وإن شئتهما جميعا فيكون الأمر حقا إن شاء اللّه تعالى واللّه الموفق وكذلك كل شيء تريده تذكر اسمه وتوقع حروفه لأنّ الأسماء إضمار المعاني وهذا شرط لازم في كل شيء من هذا العلم وباللّه التوفيق . واعلم أنّ الأحرف السعيدة أوفاها بالتأليف والمحبّة أحرف الماء التي جعلناها في هذا العمل فافهم والتصرّف بالأحرف النارية من الأحرف السعيدة فهي للجذب والتهييج ووصول المطلوب للساعة ودخوله تحت السّمع والطّاعة . مثال ذلك أن نجذب شخصا ونهيجه وكان اسمه زيدا فنقول هكذا : ا ج ه ذ ط ب م ت ا ه ه ي ط ي م ج ا ز ه ي ط د م والعمل بهم كطريق العمل بالمائية من التكسير وهو أن تكسّره بعد المزج حتى يظهر السّطر الأول آخر السطور . وكذلك وزن الحروف وتركيب الصّورة أعني صورة المطلوب والطالب وكتابة الأحرف حوله واستنطاق الملك وكتابته على رأسيهما ويكون العمل في يوم الاثنين في ساعة عطارد والقمر في المقدّم ويبخر بأدوية القمر . قال النّاسخ قد ذكرنا أدوية بخورات الكواكب في الجزء الثالث من هذا الكتاب واللّه أعلم ، رجع . ويعلّق العمل في مكان مقابل المحلّ المطلوب فإنّ المعمول له لا يتأخّر أن يأتي ليومه .